‏إظهار الرسائل ذات التسميات #الكويت #السعودية #الرحلات #أدب # مصر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات #الكويت #السعودية #الرحلات #أدب # مصر. إظهار كافة الرسائل

السبت، 26 مارس 2016

نص مجنح



مثلك تماماً، لم أختر رحم أمي، ولا أبي، ولا أخوتي،ولا تضاريسي، ولا ديني...بل حتى هويتي وشخصي تبلّورا عبر مراحل معقدة من المهد إلى الشيب. 
أنا مجبرٌ –مثلك تماماً- على كل ذلك وأكثر. 
لكني –عكسك تماماً- قررتُ أنْ أَلِدَ نفسيْ من جديد، رجعت "نطفةً"، كسرتُ سجنَ الوطن، صَنعتُ أجنحة فرناسية، وألقيتُ نفسي في رحمِ أسفارٍ غائرة، وابتعدت عن: أهلي، شيخي، توابلي، صديقي، سريري، مديري، بخوري...وبدأت أتخلّق من جديد في رحم مجتمعات غريبة! نطفةً، علقةً، مضغة. 
حَبوّت، بَكيّت، سَهرتُ، توّجعتُّ...لكني في النهاية وقفت على ركبتيّ، وقفت أمام المرآة أتأمل "عبدالكريم" الجديد! قد لا يكون هذا الجديد شخصاً مثالياً، لكنه جديدة، ولكل "جديد" طعم وتوابل مختلفة ... هذه المرة أعود للحياة باختياري، بقراري، باقتناعي... هل تريد أن تَلِدَ ذاتك من جديد، سافر، ارحل، توحد مع ذاتك، لا تكترث بالآخرين وطبق وصية المتنبي (لا تلقَ دهرك إلا غير مكترثٍ***مادام يصحب فيه روحك البدنُ) ...وستجد أمام المرآة شخصاً جديداً، وتعرف الفرق بين الثابت الممل ،والمتغير اللذيذ! 


(كتب هذا النص على الطائرة المتوجهة إلى كولومبيا 2012)