الجمعة، 22 أبريل 2016

حلقة جديدة من 24 ساعة في مدينة كابادوكيا

هنا تركيا مختلفة كليا عن التي تعرفها، هنا السحر المدفون لمئات السنين ولم يكتشف إلا في الستينيات، تعال معي نستكشفه...

الثلاثاء، 29 مارس 2016

"الصيام الإلكتروني"

 - الصيام الإلكتروني -
كيف نكافح الإدمان الإلكتروني؟

قال رحمه الله:
"العزلة/الخلوة في هذا الزمن هي شجاعتك في إقفال تلفونك لأيام!"
منذ فترة لاحظت تعلق من حولي بالشاشة، فلا يمر عليهم دقائق إلا وأعادوا النظر إليها. بدا لي أن الناس انتقلوا من المقاهي والبيوت والدواوين إلى التسكع في ساحات تويتر والمشي في عالم سناب والتجول في وجوه الأنستغرام والتندر على فكاهة الواتس آب. لكني في وقتها لم ألحظ نفسي، ولم أدرك مدى غرقي أنا في الآخر في هذه الدنيا الإلكترونية. إلى أن بدأت في مراجعة بعض المشاريع في حياتي، ولاحظت أن كل مشاريع متأخرة ومعطلة ومؤجلة، وبعد الوقوف أمام المرآة طويلاً لإصلاح نفسي، أكتشفت أن وسائل التواصل كانت سبباً رئيسياً في ذلك. وبدأت لحظتها رحلة إرادة صعبة في مواجهتها، محدداً أيام صارمة من الصيام، وساعات قليلة من الإستخدام، فكان أول ما لاحظته هو أنفراج في مشاريعي الحياتية ودوران عجلة إنجازي من جديد، فأحببت أن أشارككم بهذه التجربة.

خلف كل وسيلة تواصل هناك فريق متخصص، هدفه أن يبقيك مغلولاً في تطبيقه لأطول قدر ممكن. ومن أهم الأشياء التي يناقشها هذه الفريق هو منعك من الأنسحاب، ويشير هوشجمان (أحدي مصممي الأنستغرام) إلى ذلك في دراسات نفسية مطولة تم إعدادها بهذا الشأن. لذلك فإن وسائل التواصل مصممة بوصفة هيروينية تدفعك للإدمان، جرب بنفسك أن تلغي حسابك من أي تطبيق، ستجد نفسك عاجزاً عن ذلك. 
لكن كيف يحدث مثل هذا الإدمان الإلكتروني؟
1.   تقنعك الشركات بإن تخلفك عن إستخدام هذه الوسائل سيؤدي إلى عزلتك الأجتماعية، وأنك تخلفت عن ركب مجتمعك وأنك في طريقك للخلوة، فتندفع لفتح حساب "مجاني" لن يكلفك شيئاً. ويسمى هذا  الشعور "فومو"= الخوف من العزلة (FOMO: fear of missing out)، ثم تبدأ عملية محاصرتك من خلال وسائل زيادة المتابعين (التي تشبع غرورك) وعدد المعجبين وتعليقاتهم و...إلخ.
2.    ترى الدراسات أن أكثر من 80% من المحتوى في وسائل التواصل هي محتويات شخصية، تخص حياة الإنسان، وحديث الإنسان عن نفسه يسبب أن يفرز العقل موادا تزيد من سعادته ونشوته، لذا حينما أخذوا أشعة مقطعية MRI لعقول مستخدمي وسائل التواصل، وجدوا أن إفرازات السعادة تزداد مع أستخدام هذه الوسائل، وهنا "المصيدة".
3.   إذ أن المسألة تتحول بعد ذلك إلى عادة يومية، ومنها إلى إدمان، يشابه إدمان السجائر. ويصبح الإنسان متوتراً وعصبياً إذ حرم الإنترنت لوقت طويل. وقد لاحظت ذلك في أثناء أسفاري حينما لا يكون لدي إنترنت، أجد نفسي أفتح هاتفي الذكي – لا شعورياً – لتفقد حساباتي.
4.   طورت الشركات عملها من خلال "الفلاتر الذكية" - اشتهرت بها قوقل في البدايةـ تقوم بمراقبة أنماط المستخدمين وأمزجتهم من خلال مصفوفات حسابية  Algorithmic Filteringومعادلات معقدة، تجعلها قادرة على خلق وسائل جديدة لجذب الناس وإبقائهم في دائرة الإدمان لأطول فترة ممكنة. وهذه الشركات تتعامل معنا كفئران تجارب لكي تصل إلى تقديرات فلكية لقيمة هذه الشركات المتوحشة.
وقد قال رحمه الله:
"إياكم والموبايل، فإنه يضعكم في زنزانة أفتراضية، شباكها الوحيد هو شاشة الموبايل"
اليوتيوب مثلاً، نجح في خلق بيئة إدمان لشريحة كبيرة ممن يقلّون عن 20 سنة (بما فيهم الأطفال من عمر سنتين!)، وذلك لسببين: أولاً: أنه تخطى القنوات التلفزيونية في خضوعه لنزوات ورغبات المشاهد في أي وقت، ثانيا: نجح في تشجيع الشباب لصناعة فيديوات خاصة تشعر المشاهد بإن المشاهير يتحدثون معه ولأجله. كما أن الخيارات –التي تم أعدادها عن طريق المصفوفات الحسابية- التي يضعها اليوتيوب مع مشاهدة كل فيديو، ستجعلك متشنجاً أمام الشاشة لساعات، جرب أن تغطي طفلاً صغيرا اليوتيوب لمدة ساعة! (ولهذا الأمر آثار سلبية قاتلة على الشخصية والصحة)
وفي مواجهة هذا الإدمان طرحت إحدى المؤسسات البحثية برنامجا خاصاً أسمه "99 يوماً من الحرية" WWW.99daysoffreedom.com .  يتعهد المشارك فيه أن لا يستخدم الفيس بوك لمدة 99 يوماً، ثم يجرون أبحاثاً عن سعادتهم وشعورهم خلال هذه الأيام. ويطلبون منهم خلال هذه الفترة أن يغيروا صورتهم ويكتبوا بوستاً وداعيا، ثم تبدأ فكرة الصيام. وتشير النتائج الأولية إلى أن الكثيرين يفشلون في الصيام بعد الأيام الأولى، لإن هذه البرامج مصممة بطريقة نفسية صعبة تجعل الصيام عنها شاقاً على الإرادة البشرية.
الآن أسأل نفسك، هل أنت مكبلٌ بالأصفاد الإلكترونية؟ هناك أعراض واضحة لهذا المرض: هل تقلق لعدد متابعينك والإعجابات؟ هل تفتح الجهاز بمجرد استيقاظك من النوم أو خلال الساعة الأولى؟ هل تفتحه كلما شعرت بالملل؟ هل تشعر بإن مشاريعك الأخرى في الحياة (مثل قراءة كتاب، عمل خير، فنون، تجارة...) قد تعطلت أو تأخرت؟ هل تغضب إذا انسحب احد متابعينك أو قرر أحد أصدقائك عدم متابعتك؟
إذا كانت لديك هذه الأعراض، فعلى الأرجح أن وسائل التواصل بدأت تهدد حياتك وتشكل خطراً على توازنك، وهنا أنصحك بـ "الصيام الإلكتروني". وأول مرة سمعت فيها بهذا المصطلح، كانت من الصديق فراس بقنه (نشط في وسائل التواصل) في الرياض، حيث قابلته وكان للتو خرج من الصيام الإلكتروني وكان يحدثني عن هذه التجربة، وجربت بنفسي في عدة فترات أن أصوم عن وسائل التواصل لأجد نتائج مبهرة على حياتي.
هذه الشبكات لم تعد خطورتها على صحتنا أجسادنا، بل باتت تطال وظائفنا وصداقتنا وعلاقاتنا العائلية. كم واحداً منا أصبح متزوجاً من تليفونه، وكم شخصاً أصبح صديقاً لشاشته...
ألا تعتقد أنه حان الوقت لأن تدخل حراءً إلكترونياً؟


السبت، 26 مارس 2016

كيف أصبح رحالة؟


السؤال الذي يطرح علي 10 مرات في اليوم.

يقول لي أحد أصدقائي الرحالة:
"لطالما أستهوتني صور الرحالة، ولكن لم يسبق لي ان جربت حياة الرحالة، ثم في لحظة يأس وملل، قررت السفر فجأة إلى مخيم إيفرست الشهير Everest camp. وذهبت لمتاجر أغراض الرحلات Outdoors Stores، وأشتريت كل العدة الإحترافية اللازمة، ولبست ماركات الرحالة من رأسي إلى أخمص قدمي. وبعد يومين من بدء الرحلة كانت الهليوكبتر تحملني من منطقة قريبة من مخيم أيفرست إلى أقرب مشفى طبي بسبب سقوطي مغشياً عليه نتيجة لعبة ضغط المرتفعات، وتكبدت خسائر مالية كثيرة! لكنها البداية التي تعلمت منها كل شيء"
                                                              ***  
لا يمر عليّ يومٌ - في وسائل التواصل الأجتماعي - دون سؤال من الجمهور: كيف أصبح رحالةً؟ وشخصياً لم أعرف إجابة هذا السؤال من قبل، لإن دخولنا في عالم الرحلة والإستكشاف كان إرتجالاً ونتيجة لخبرات تراكمية لم يكن مخطط لها من قبل، لذا لا أجد أجابة معلبةً جاهزةً لهذا السؤال. ولطالما قسمت السفر إلى عدة درجات مختلفة: أولاً السفر، ثم السياحة، وأخيراً الرحلة. وفي عالم الرحلة هناك أكثر من صنف للرحالة، وأصنف نفسي رحالةً اجتماعياً يهتم باكتشاف الثقافات والمدن، وإجابتني ستقتصر على الرحالة الأجتماعي فقط. ولإن الكثير يعتقد بإن أول خطوات الرحلة أن تشتري ماديات وحاجيات تصنع منك رحالة! قررت أن أكتب هذا المقال. و سأحاول جمع عدة نقاط إرتكاز أساسية تشكل بداية جيدة لكل رحالة:
1.   سافر بروحك قبل جسدك:
 ماذا ألبس؟ أي شنطة تنصح بها؟ ما هي المعدات اللازمة؟...إلخ. هذه كلها أشياء شكلية وديكورات غير مهمة. المهم هو تواضع روحك وقبولها للآخرين، المهم أن لا تشعر بإنك أرقى أو أفضل أو أسعد منهم بشيء، اللحظة التي تشعر فيها بتقزز أو نفور من ثقافة أو مجتمع أو شخص، يعني أنك قد بنيت حاجزاً غليظاً سيمنعك من التمازج معهم. هل رأيت شيخ الدين الذي يقيم الليل ويصوم النهار ويرى نفسه أحقر الخلق وأصغرهم، ذلك مكانك في الرحلة، أقل الناس قدراً وأوضعهم ثقافة. وستكتشف حينها أن الآخرين – ممن استصغرتهم – يملكون أشياء لا تشترى. هذه الروح المتواضعة – وحدها – تجعلك تشارك عشرة أرجنتينين في شرب المتة من مصاص واحد، ومن بعدها ستدخل معهم في ثرثرة لا تنتهي تفهم من خلالها العقد الأرجنتينية المتراكمة في دواخلهم. هذه الروح تجعلك تجلس مع الاثيوبين في غرفة "البركة" حيث يتناولون القات ولتنكشف اسرارهم ودواخلهم. هذه الروح المنفتحة تعطيك تلك اللمسة الحانية التي تمسح فيها على أي مجتمع لتخرج الجنيَّ من المصباح. لا زلت أذكر حينما كنت في ماراكايبو في فنزويلا – من أخطر المدن العالم- حيث كنت أتنقل بكيس بلاستيكي يجمع احتياجاتي، وكانت من أسعد أسفاري وأكثرها عمقاً وغوراً في مدينة لا يجرؤ أحد على زيارتها، لكن الروح المنفتحة هي من تفتح لك المصاريع.
2.   معلوماتك هي سلاحك:
بقدر ما تقرأ عن المجتمع، بقدر ما تتفتح لك الحوارات والأبواب والبيوت. وكلّ ما عرفت أكثر عن المدينة، كلما سهل عليك تكوين علاقة حب ناضجة معها. والمعلومات قد تكون: تاريخاً (مادتي المفضلة)، سياسةً، رياضة (التي أجهلها) اجتماعاً، أخباراً، أقتصاداً، رموزاً، فنوناً... ونوعية المعلومات ستقودك إلى نوعية العلاقات البشرية التي ستنسجها. فمعرفتك – مثلاً – بـ"كرة القدم" ستعرفك بالطبقة التي تعشق الكرة، بينما معرفتك بالسياسة ستفتح لك أبواب المهتمين بالشأن السياسي. ونصيحتي في تجميع المعلومات عن المدينة تتدرج على النحو التالي:
1.  كتب تخطيط الرحلات Guide books: والتي عادة ما تمنحك  ثقافة شاملة عن البلد والتنقل فيها، وغالب الشركات –المحترمة- تقوم بتنقيح كتبها سنوياً. وللأسف لا يوجد شركات عربية تصدر كتب التخطيط للرحلات، والشركات تترجم كتبها لعدة لغات عدا العربية لقلة الرحالة العرب، وأعتماد العرب على المعلومات السمعية.
2.  كتاب تاريخي: بالنسبة لي فهم تاريخ المدينة هو السبيل الوحيد لفهم حالتها الراهنة، كما أن فهم التاريخ يعطي للأماكن قيمتها ويعطيك شعور التناغم والأندماج مع المكان. فزيارة "مدرسة الحسن" أو "مدرسة ابن طولون" في القاهرة لن يكون لها معنى دون فهم تاريخ المماليك. ولن تفهم تكوين الشخصية المكسيكية ولا احترامهم المبالغ فيه للناس من غير معرفة ماذا فعل الاستعمار الأسباني بهم؟ ولن تعرف لماذا يحب المصريون توزيع الألقاب مثل:باشا، بيك، أفندم ... إلا بعد معرفة التاريخ العثماني في مصر.
3.  قراءة مذكرات شخصية لرمز من رموز البلد: لإن المذكرات الشخصية تعطيك إيقاع الحياة اليومي للمدينة، وتعطيك الكثير من عاداتهم الراهنة التي ترتبط بشخصية المدينة. فقراءة "مذكرات كاسترو" سيجعلك تفهم لماذا توجد صور عبدالناصر في متحف الثورة.
4.  صحيفة يومية: متابعة قراءة صحيفة يومية لمدة أسبوعين قبل السفر سيتيح لك أن تكون ملماً باحداثهم اليومية، وخصوصاً السياسية والرياضية والأمنية. وهو ما يعطيك القدرة للحديث مع الناس بكل انسيابية.
أعتقد ان تجهيز عقلك بكل أو بعض ما سبق سيسهل عليك رحلتك.

3.   تكوين علاقات إلكترونية:
المواقع الالكترونية أصبحت تسهل التعارف على الناس، ما عليك إلا ان تكتب شيئا من أهتماماتك في جوجل وستجد العجب العجاب، ولا يزال الفيس بوك هو الأقوى والأكثر تأثيراً في تكوين علاقات دولية.
4.  المدونين والفيديويين ( إن صحت الترجمة)  Bloggers & Vloggers:
 أوصيكم بالرحالة المدونين، فهم ينقلون الكثير من المعلومات المعاصرة عن الدول، فهم يقدمون أدب رحلات تفاعلي ومعلومات طازجة. أما الفيديويين VLOGGERS فهم مدونون يقدمون مذكراتهم اليومية بالفيديو، ولهم مدوناتهم الخاصة او قنوات على اليوتيوب.

5.  اللغة: تعلم الكلمات الأساسية سيبسط لك الأمور، ويشجع الناس على التعرف عليك.
6.  التخطيط المبكر: وهو ما يساعد في خفض التكلفة، واستثمار الوقت، وبناء صداقات مبكرة، وهو ما سيعينك على أختيار حاجاتك المناسبة من شنطة وملابس ولحاف وخيمة.  
وإذا كانت العرب ترى الفصاحة في الإيجاز، أوجز الأجابة على سؤال كيف تكون رحالة؟ بعبارة واحدة: القليل من الجرأة والكثير من الثقافة.


عبدالكريم الشطي
رحالة كويتية

Q8backpacker

نص مجنح



مثلك تماماً، لم أختر رحم أمي، ولا أبي، ولا أخوتي،ولا تضاريسي، ولا ديني...بل حتى هويتي وشخصي تبلّورا عبر مراحل معقدة من المهد إلى الشيب. 
أنا مجبرٌ –مثلك تماماً- على كل ذلك وأكثر. 
لكني –عكسك تماماً- قررتُ أنْ أَلِدَ نفسيْ من جديد، رجعت "نطفةً"، كسرتُ سجنَ الوطن، صَنعتُ أجنحة فرناسية، وألقيتُ نفسي في رحمِ أسفارٍ غائرة، وابتعدت عن: أهلي، شيخي، توابلي، صديقي، سريري، مديري، بخوري...وبدأت أتخلّق من جديد في رحم مجتمعات غريبة! نطفةً، علقةً، مضغة. 
حَبوّت، بَكيّت، سَهرتُ، توّجعتُّ...لكني في النهاية وقفت على ركبتيّ، وقفت أمام المرآة أتأمل "عبدالكريم" الجديد! قد لا يكون هذا الجديد شخصاً مثالياً، لكنه جديدة، ولكل "جديد" طعم وتوابل مختلفة ... هذه المرة أعود للحياة باختياري، بقراري، باقتناعي... هل تريد أن تَلِدَ ذاتك من جديد، سافر، ارحل، توحد مع ذاتك، لا تكترث بالآخرين وطبق وصية المتنبي (لا تلقَ دهرك إلا غير مكترثٍ***مادام يصحب فيه روحك البدنُ) ...وستجد أمام المرآة شخصاً جديداً، وتعرف الفرق بين الثابت الممل ،والمتغير اللذيذ! 


(كتب هذا النص على الطائرة المتوجهة إلى كولومبيا 2012)


السبت، 19 مارس 2016

رحلة قصيرة.. جداً 2

حينما يكرمك الله في هذا الزمن، فإنه ينزع الخوف والمدينة من قلبك، فتغدو صلباً وقادراً على الانغماس في الطبيعة،، دسَّ نفسك في كهفٍ ، لأنهم سيرونك متوحشاً برياً متوهجاً، لن يفهموا روحك وطيرانك، لن يفهموا أنك فهدٌ في الدّغلِ ولا قطرةٌ في الأمازون، سيزدرونك، ويَدْعُونَ لك بالمدنيةِ مرةً أخرى. 
وحدك ستدرك جمال التوحش، واللذات الدامسة، والرطوبة الدافئة... اكفر بهم وبتحضرهم، وآمن بوحشتك.

شبق سمرقند

لا تصدقوا "سمرقند"، لكن اركضوا خلفها. منذ "أمين معلوف" وهي تضرب لي مواعيد عرقوب المتبخرة.  اسميت داري "سمرقند" زلفة لها.
اسميت شنطتي "سمرقند" قربانا لها.
إلا أن تلك المغرورة تمعن في عرقوبيتها واذلالي،  عقدين من عمري وأنا اشتهيها وهي تفلت مني مرسلة قبلات شوق مكتوبة أو أطياف ليلية عارية، وكان آخر إشاراتها هذه التحفة المحفوفة المنقوشة بقلم "قنديل"، صرعتني رسالتها الاخيرة، ولازلت على قيد الأمل بلقاءها...
للمدن غواية وشبق تدركها الأجنحة، ولا يدركها من يمشي على كعبيه. سأحج إليك يوما يا سمرقند، ساصفعك واضربك واركلك واشفي غليل عقدين من الانتظار. .. ثم سأ....
نعم سأ... (بكل ما أوتيت من رجولة)

الاثنين، 14 مارس 2016

24 ساعه في مدينه | هرر - اثيوبيا - الرحالة عبدالكريم الشطي Q8backpacke...





رحلتي إلى هرر المدهشة، تلك المدينة العريقة المعتقة المسورة التي تحرسها الضباع. هذه الرحلة كانت في أطار مطاردتي لأسرار القهوة وتاريخها المعقد...

My to trip to Harar in Etiopia, chasing coffee history and secrets .... on of my best trips ever